Document Title
21/09/2017
 الصفحة الرئيسية
 السيرة الذاتية
 الحوارات
 المقالات
 الترجمات
 الإصدارات
      -الروايات
      -القصص القصيرة
      -المقالات
      -الشهادات
      -النصوص
      -الترجمات
      -الحوارات
  كتب عن الإصدارات
  العنوان

Elias Farkouh
P.O. Box 950252
Amman, Jordan 11195
Telephone:
Telefax: 962+6+5522544
Mobile: 962+79+5620807
Email:
Elias Farkouh

 
 كتب عن : ميراث الأخير  بتاريخ 12/12/2003
  ميـراث الأخيـر : الحديقة الخلفيّـة بقلم صدوق نور الدين - مجلة أفكار عدد 183 01/2004
 
 

  • ترى متى يبدأ الحديث عن الحديقة الخلفية ؟
  • أعتقد بأنَّ أي حديث عن هذه الحديقة يتأسس بالبحث عن الوجه الآخر للمبدع ؛ إذ ومهما اجتهدنا في إقرار وإرساء الإقامة في جنس ما ، وليكن القصة أو الرواية ، فإنَّ الانفلات نحو ما يُعدّ مغايراً يظل يتلبسنا . بمعنى آخر ؛ إنَّ الخروج ، أو الظهور النصي ، ليس لزاماً أن يرتبط بما يحدد هويتنا السردية ، وإنما يمكنه أن يوجد في آخر ، قد يكون لغيرنا ، أو أقول يرتبط بهذا الغير ، ولئن كان في الجوهر لا أحد يملك حق الإقامة في حديقة ما ؛ فكل الحدائق هي أبواب مفتوحة يحق للجميع دخولها والإفادة منها .
  • في " ميراث الأخير " نتعرف على / إلى الحديقة الخلفية للروائي والقاص إلياس فركوح .. أكاد أقول : إننا نتعرف على النص / وإلى الكتابة . نص الشعر والوجود والحياة ، ونص النثر الذي ينوس بين اختبار الآلة النظرية في اللغة / التواصل / الكتابة والإبداع ، وتلك التأملية في قضايا وشجون الحياة ، في وَلَع العلاقة باللغة ، وما هو خارجها على السواء ..
  • على أن أفق المنجز الإبداعي في " ميراث الأخير " ، وليس " الميراث " ، لما قد يوحي به التعريف من إحالة على " الانطفاء " ، على الموت ، يتأسس على قاعدة الغرام بالوصف ، بالصورة ، باللون ، بتجليات اللون ، كما بتشكلاته .. وفي هذه الانفتاحة على شبه التشكيلي تترنح المدلولات الرمزية للألوان . إنها ثقافة أخرى يتم الولع بها ، كما يتحقق انكتابها وكتابتها .
  • وفي القسم النثري ، حيث النص السابق واللاحق ، يخيّل للقارىء ـ أحياناً ـ بأن ثمة هذا المحكي العالق بالقصة والرواية ، لولا أن تكسيره يتحقق في الإبقاء على النص ككتابة مستقلة ، وليس كجنس محدد بالذات قصةً ، أو رواية . واللافت أن " إلياس فركوح " يعي هذه المسافة ويؤسس أصلاً لأن تكون كائنة وموجودة ، أقول ، لأن تكون " مساحة " الهدفُ منها إبراز توجه آخر ، وتصور كذلك ..
  • إنَّ الذات في " ميراث الأخير " تستعاد لتنكتب بما هي لحظة زمنية / لحظات عيشت وتم التعايش معها . ومن هنا ، فإنَّ إلياس فركوح يكتب ذاكرته ، ويؤسس لاستمرار الكتابة الأدبية كما ينتجها ويفعلها ويؤسس لمعناها .. وهذا ، في الجوهر ، يحتّم علينا ـ نحن القرّاء ـ النصَ والذين يسهمون بتفعيل التأويل ، إلى ضرورة الجمع بين الإبداعات كلها ، إذا ما كان الهدف أصلاً وأساساً تشكيل تصور عن مسار الإبداع الأدبي لدى فركوح .

يبقى القول بأن " ميراث الأخير " إضافة إلى تراث المؤلف ، كما إلى الأدب العربي ككل .

 
 
Contents © 2004-2007, Elias Farkouh