Document Title
21/09/2017
 الصفحة الرئيسية
 السيرة الذاتية
 الحوارات
 المقالات
 الترجمات
 الإصدارات
      -الروايات
      -القصص القصيرة
      -المقالات
      -الشهادات
      -النصوص
      -الترجمات
      -الحوارات
  كتب عن الإصدارات
  العنوان

Elias Farkouh
P.O. Box 950252
Amman, Jordan 11195
Telephone:
Telefax: 962+6+5522544
Mobile: 962+79+5620807
Email:
Elias Farkouh

 
 كتب عن : أرض اليمبوس  بتاريخ 2007/07/16
  الياس فركوح يوقع `ارض اليمبوس` في تايكي * المتحدثون يؤشرون على تفرد الرواية بوصفها تقيس نبض مدينة يُعاد خلقها بقلم عمر ابو الهيجاء - الدستور
 
الياس فركوح يوقع `ارض اليمبوس` في تايكي * المتحدثون يؤشرون على تفرد الرواية بوصفها تقيس نبض مدينة يُعاد خلقها

 
 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
نظم بيت تايكي التابع لأمانة عمان الكبرى مساء امس الاول حفل توقيع بمناسبة صدور رواية "أرض اليمبوس" للراوائي الياس فركوح ، وتضمن برنامج الحفل ورقتين نقديتين لكل من الشاعرة زليخة ابوريشة والناقدة د.اماني سليمان ، وكما شارك في حفل التوقيع الفنانة هيفاء كمال خليل وفرقتها الموسيقية بمقطوعات موسيقية.
وفي بداية الحفل قدمت الشاعرة زليخة ابوريشة قراءة نقدية للرواية حملت عنوان (أرض اليمبوس.. مقاربة عجلى) قالت فيها: أشعر أنني تورطت بعد ان وافقت على هذا التقديم ، فالعمل الذي نحن بصدده ليس سهلا وهو ليس كذلك بصورة مروعة ، ذلك ان الياس فركوح يكتب "كما يفكر" بجدية مطلقة ، ففي اللحظة التي اكون قد تتبعت ما تسطره يده ، تكون عينه ترى شيئا ، وقدمه تدوس على شيء وأذنه تسمع شيئا ، وقلبه يصغي الى ما لا ادري ، الى ان يوشك ان يصف لنا الوجود الحيَّ يتحقق"كله" في لحظة واحدة ، وبينما الامور تسير على هذا النحو فإننا سنجد انفسنا جميعا - قراء وقارئات - تحت طبقة اخرى من بناء قديم تكشف عنه حفرياته المدربة تتجاور ثم تلي ما كنا فيه ، إنه - هذا الياس - مثل عمان بشبه بيتا في جبل اللويبدة حجر وظريف وعندما تضرب فأسا في حديقته تظهر كنيسة قديمة واعمدة ، ومدينة أخرى كانت ، لذا فهو لا يتناول القص إلا يتعدد"تصير الحكاية حكايتين.. تصير اكثر" ( ارض اليمبوس ص 155) واصلا فإن الرواية اثنان ينبه ثانيهما الاول كضمير او كقرين ، يصحح له ما جرى ، ويتدخل ليسعفه في الذاكرة عندما تكون مثقوبة.
وقالت ابوريشة: فالرواية وقرينه والياس كانما يصغون جميعا الى النبض الخفيّ لمدينة يعاد تخليقها من اربعينات القرن الماضي ، يضعون آذانهم على بلاط الحاضر للاصغاء الى هدير سيل عمان و "الخروج القاتل لتنانينه من اجران مياهها الجوفية" ، وللاستماع الى فيلم خيالي في سينما الفردوس ، وضحكة مريم عندما ارتطم راسه بكتفها ، وخضر شاويش (الذي هو الصورة الحسة المؤنسنة من النبي خضر او مارجريوس) يحمل الولد الياس الذي كان يلعب بالوحل على كتفه ليوصله الى بيته (الآمان) ، هكذا فإن الياس قد اعاد تشكيل مدينة بناسها من خلال ندى التذكر والمعاتبات التي كان يسوقها القرين (نفس الياس وعقله وضميره) في مواجهة حاضر تتشكل فيه حروب خاسرة ، اعاد تشكيل عمان وسط البلد الآن ، زقاق معطم هاشم ، ومطعم هشام وزبائنه ومقهى غارو ومكتبة عزيزية ومقهى السنترال ومطعم جبري الخ ، وهو يعيد تشكيل خيبة ذلك العام.
واشارت الى ان البحث في مجاز الياس فركوح في روايته "ارض اليمبوس" ستقودنا الى مجازات بكر لم تجترحها بديهة عربية من قبل ، مجازات شاعر عظيم امتصت الرواية ماويّته ، وتخلقت من فتات روحه ، فطلعت حارة طاجة كرغيف طابون للتو غار حجارته الشاوية ، تعب مرهق ولكنه لذيذ كأنه تنشق ريح الجرود بعد صعودها المضني ، ذاك الذي نعاينه ونعايشه ونؤاخيه ونحن بين يدي هذا العمل الكبير.
الناقدة د. أماني سليمان قدمت قراءة في "ارض اليمبوس" لالياس فركوح ، قالت فيها: تتصدر الرواية اربع عتبات ، عنون العتبة الاولى منها"اشارات" اشار فيها الى المصادر التي تم استقاء بعض الاقتباسات منه او ما لمح اليها داخل النص ، فضلا عن اشارة في اسفل الصفحة ذاتها تعلن عن عدم مطابقة الشخصيات الكاتبة للرواية ، للواقع وعدم مشابهتها لها في الملامح والاسماء مستدركا ان جنوحات الحياة اشد غرابة من اجنحة الخيال ، منتهيا في اشارته تلك الى التساؤل حول وجود ما يفصل بين هذه الحياة وذاك الخيال؟ ، وهو بهذه الاشارات وهذا الاستدراك انما يغرينا في الخوض في لعبته موقنين ان بنية الرواية قد ابتدأت من هنا من العتبة الاولى ، اما العتبة الثانية فقد افردها الروائي لايضاح ماهية اليمبوس المطهر (وهوالمنطقة الوسط بحسب المفهوم الكاثوليكي ، او الثالثة ما بين الجنة والجحيم) ولعلها تقارب ما يسمى في الاسلام بمنطقة الاعراف ، بعد ذل تقابلنا عتبة فيما يشبه الاهداء ولم تعنون يقول فيها: ( الى كينونة مستحيلة ، لطالما تصادى سؤالها في منامي القلق ، ويقظتي الساهية: "اتعرفني""انت جميعهن، فيفتر ثغرها عن ابتسامة رضان بينما يولد في قلبي سؤالي:"اقادر ، وانت لست سوى انت ، في افضل الاحوال؟).
واضافت: هذه راوية متفردة بذاتها لا تنتظر الاشارة الى اتمامها الضلع الثالث في المثلث المؤلف من رواية قامات الزبد واعمدة الغبار ليعلن اكتمال السيرة الروائية لكاتبها.
ومن ثم قرأ الروائي الياس فركوح المحتفى به وبروايته شهادة حول روايته (ارض اليمبوس) جاء فيها: اهي سيرة ذات الكاتب المدعوك الياس فركوح؟ ، ام رواية الذات الاخرى ، بعدد لأمتناه ، ما كان لها ان تكتب نتيجة الاجبار والاخضاع والكسر ، فصار لي ان لملمت حروفها لاشكل منها لاكلمات الضائعة في براري ارواح لم تسكن إلا في "اليمبوس" الحائر المتحير إذ لم تستكن لا في نعيم ولا في جحيم.

 
 
Contents © 2004-2007, Elias Farkouh