Document Title
21/09/2017
 الصفحة الرئيسية
 السيرة الذاتية
 الحوارات
 المقالات
 الترجمات
 الإصدارات
      -الروايات
      -القصص القصيرة
      -المقالات
      -الشهادات
      -النصوص
      -الترجمات
      -الحوارات
  كتب عن الإصدارات
  العنوان

Elias Farkouh
P.O. Box 950252
Amman, Jordan 11195
Telephone:
Telefax: 962+6+5522544
Mobile: 962+79+5620807
Email:
Elias Farkouh

 
 كتب عن : لعبة السرد الخادعة  بتاريخ 2007/02/24
  حوارات تقدم إضاءة لتجربة إلياس فركوح المغرم بتفحص ذاته ونقدها بقلم نوال العلي - جريدة الغد
 
في كتاب ضم واحدا وأربعين حوارا مع الروائي إلياس فركوح، يقدم الكاتب جعفر العقيلي "لعبة السرد الخادعة" الصادر عن دار أزمنة اخيرا بمقال حول "متعة القراءة الصعبة" التي استوجبتها لعبة السرد المتقنة جيدا في نص فركوح.

وتعكس الحوارت الممتدة على مدار ثلاثين عاما تقريبا، جزءا من "مشروع الروائي الياس فركوح التنظيري" الذي يتوازى مع مشروعه الإبداعي. بدءا من قصة "الرجال يبكون أيضا" في العام 1968. مرورا بقصة "الطين"، حيث كانت انطلاقته الفعلية عبر نشرها في صحيفة الشعب في العام 1976، وتوالت بعد ذلك أعماله الإبداعية ما بين مجموعات قصصية وروايات ومجموعة شعرية أيضا.

ويصف العقيلي تجربة فركوح قائلا "في الثمانينيات، بدا إلياس وكأنما يولد قاصا جديدا، كما يروي: قاصا بات يرى في التفصيل الواحد حياة غير محدودة، ولا يعول على لحظة بعينها يعتقد أنها تظهر حقيقة الشيء أو يقينه، وكانت الحياة قبلا لا تكتمل لديه إلا بحشد كم كبير من التفاصيل".

يمر الحوار مع فركوح بمراحله، فهو ليس حوارا اعتباطيا أو عشوائيا، إذ يبين العقيلي "أنه يضع خطة نموذجية للحوار بحيث يعد المحاور أسئلته التأسيسية، ثم يجلس الاثنان ويتناقشان حول الأسئلة في لقاء هو أقرب للعصف الذهني".

ويضيف العقيلي أن فركوح يأخذ الأسئلة ويفكر في الإجابات "وقد يجيب عن بعضها ارتجاليا، ثم يلتقي المحاور مرة أخرى ويضع أسئلة جديدة بناء على إجابات فركوح وهكذا. يدخل الاثنان في منطقة الجدل الطويل حول قضايا ثقافية إشكالية تحتمل الكثير من الأخذ والرد والسجال".

يبدأ الكتاب بأول حوار أجري مع فركوح في العام 1977، وكان محاوره في ذلك الوقت يحيى النميري "الشاعر أمجد ناصر فيما بعد".

في ذلك الحوار يعتقد فركوح أن لا فاصل بين الشكل والمضمون في القصة التي يكتبها، ويصور الشكل بالجسر كلما كان واضحا ومستقيما كان العبور أجدى وأسهل.

وفي حوار أجراه الشاعر زياد العناني مع فركوح في العام 1999 يقول فركوح "هنالك على الدوام ما يشبه الهتاف في عمق بعض الكتاب المبدعين يحضهم لأن يخرجوا من جلدهم ويغادروا الجنس الكتابي الذي استأنسوا به وعرفوا من خلاله…والدخول في مغامرة فضاءات جديدة يجترحها المبدع لا تشكل قيودا على تلقائية الكتابة حين الولوج فيها والانخراط في لجتها".

ويضم الكتاب ثلاثة حوارات بين الروائي والناقد فخري صالح في الأعوام 1982و1989 و1990. "تحدث في أولها عن اعتقاده أن قصصه آنذاك عبارة عن تخطيطات تمرينية تسبق كتابة رواية، تماما كما يخطط الفنان لوحته قبل الشروع بها"، إلى أن يقول: "للقصة مناخها، كما أن للروايات مناخاتها… ولكتابة الرواية ضروراتها الفنية التي توجب على الكاتب ألا يذهب إلى القصة القصيرة أو غيرها من الأجناس الأدبية، كي يسكب فيها ما لا تستوعبه". 

وحول دور النقد في التأثير على الحركة الأدبية يقول فركوح في حوار مع الشاعر علي عبيد الساعي "أن الأدب في الأردن لايزال يجاهد كي يخرج من هامشيته إزاء مسائل اجتماعية كبرى".

أما كيف يتعامل فركوح مع النقد فهو قد "لا يوافق او يتوافق مع الناقد على اجتهاده، غير أني أحترم ما استخلصه ما دام أنه احتكم إلى ذائقة ومنهج… وكان تعامله مع النص إبداعيا".

وفي حوار مع الشاعر المصري مصطفى عبادة فسر فركوح غرامه بكتابة الشهادات بأنه "مغرم بتفحص ذاته، ونقدها". ويضيف "في مرحلة معينة لم أكتف بعملية النقد، بل وصلت إلى درجة النقض. والإنسان السوي والموضوعي بحاجة دائمة إلى عملية مراجعة لذاته، وإذا كان ثمة انشغال بكتابة الشهادة فهو انشغال ملحق بكلية العملية الأولى".

ويبدو أن الجدلية التي تتخذها الحوارات مع فركوح جعلت غالبية محاوريه من المبدعين الأردنيين والعرب، أمثال عمر شبانة، هدية حسين، جمال زهران، إبراهيم جابر، حنيف يوسف، طلعت شناعة، محمد المشايخ، المصطفى اجماهري، السيد حافظ، نضال محمود عودة، لهيب عبد الخالق، زياد أبو لبن، جميل حتمل، غسان عبدالخالق، زياد بركات، محمد سناجلة، جهاد هديب، علي السوداني، يحيى القيسي، تيسير النجار، عثمان حسن، نادر الرنتيسي وغيرهم.

وتشكل هذه الحوارات بمجملها كما يرى العقيلي "إضاءة كاشفة بل وسابرة للجوانب كافة في تجربة فركوح، وهي حوارات يخرج الكثير منها من فلك الذات المبدعة وهالتها باتجاه مدارات أخرى".

حيث تناول فركوح فيها "قضايا راهنة في المشهد الثقافي العربي والأردني تحديدا، خصوصا فيما يتعلق بفن القصة القصيرة والتنظيرات حوله، والعلاقة بين الأجناس الأدبية، وملامح موجة "الحساسية الجديدة" التي يعد فركوح أحد القلائل المنتمين إليها عربيا

 
 
Contents © 2004-2007, Elias Farkouh